18 يناير, 2009الدعاية والإعلان … مستوى جديد من الكذب والسخرية …
البعض يتساءل … لم تخسر الشركة الفلانية أو المورد الفلاني الملايين من أجل نشر دعاية أو إعلان لمنتجات شركته وتسويقها في البلد المستهدف وللطبقة المستهدفة بالمنتج… لا عجب ( اللي ما يعرفك يجهلك ) ….

كلام جميل… فليس على الدعاية إلا إظهار مواصفات المنتج التي يتميز ويتفرد بها لكي يكتسح السوق ويحقق مبيعات ممتازة… هذا هو النظام العالمي للدعاية فالتاجر ينافس بمنتجه وبميزاته سواء سعر أو جودة أو فكرة جديدة أو خامة فريدة …
العجيب والغريب أن بعض مدراء التسويق ومسئولي الدعاية والإعلان في بعض الشركات يستخفون بعقلية المتلقي ( المستهلك ) فتجد الكثير من الدعايات التي تحس أنها تستخف بعقلك وبتقديرك للأمور وسأذكر أمثلة بدون تحديد أسماء …
منها :
شاب عربي غير خليجي - وأحياناً غير عربي - يقوم بعمل دعاية لمنتج خليجي بحت وخاص مثل ( ثوب - شماغ )… فيرص على رأسه مجموعة من الألبسة التي لم يلبسها في حياته ولا مرة ولن يلبسها بعد نهاية التصوير … لم ؟؟؟ ويقول بلسان خليجي معقوف: - فيما معناه - أنها موروث الأباء والأجداد!!!!! - يعني ما فيه شاب خليجي وسيم يمثل هالدعاية !!!
بالمقابل : منتج عباية …. !!! بنفس النظام …
ومن الدعايات ما هو أكثر سماً وأشد بلاء ، فهي تغير القيم والمبادىء والمفاهيم الصحيحة - وكان هذا السبب الرئيسي لكتابة المقال - .
فأثناء مروري بأحد الشوارع وجدت لافتة دعائية لمؤسسة تدريب حاسبات يقول فيها : ( شهادة تضمن لك الوظيفة والترقية ) … سبحان الله العظيم … هل هذا الوتر الحساس الذي نقرت عليه لنشر دعاية جيدة لمنتجك !!!
إذاً أصبح العلم شيئاً ثانوياً ويتبع الحصول على الوظيفة .. فإن لم يفدني العلم في الوظيفة فلا أريده ولا أرغب به.. ما هذا الانحطاط العجيب والفكرة المقلوبة المسمومة التي جعلت الأجيال الحديثة فارغة بكل ما يحمله الفراغ من معنى …
فبمجرد أن ينتهي الشاب من الحصول على الوظيفة أو الدخول في الكلية التي يرغبها يتوقف تماماً عن العلم وعند البحث في قناعات أكثر من 70% من الطلاب تجد أن فكرته - أتعلم لكي أتوظف - !!!! لا حول ولا قوة إلا بالله … بالمقابل تجد أن قناعات المعلمين ليست بعيدة عن هذا المحور فهم يقولون - نعمل ونعلم من أجل الراتب في آخر الشهر - …. بالعربي الفصيح ( عظم الله أجركم في العلم ) وإكرام الميت دفنه !!!
24 مارس, 2010 في الساعة 6:39 م
موضوع جميل ماشاء الله عليكم … مدونة رائعة وإلى الأمام